مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 60 من النسخة المطبوعة
صفحة 60
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 60 · صفحة مطبوعة 60

والرواية الثالثة ، مضمونها حديث نقده ابن القيم أيضا، ومفاده أن مقدار الدنيا «سبعة آلاف سنة»، ثم قال ابن القيم: ونحن في الألف السابعة، وأن هذا من أبين الكذب لأنه يخالف صريح القرآن والسنة النبوية، في أنه لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله تعالى، قال سبحانه ﴿ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ﴾(122) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله»(123) .كما أنه بناء على ذلك الحديث فإن كل إنسان يعلم متى تقوم الساعة، وكم بقي لها، ثم ذكر ابن القيم أنه بقي من زمانه هو 251 سنة لكي تقوم الساعة، على حد زعم الحديث. وهذا من أبين الكذب(124) . ونقده هذا للحديث، هو صحيح بلا شك، لأنه مرت السنوات المذكورة –حسب الحديث المكذوب- وأكثر من ذلك بكثير، ولم تقم الساعة بعدُ.

والشاهد الثاني يتضمن روايتين، الأولى نقدها عبد الرحمن بن الجوزي، ومفادها أنه لما عُرج برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء، وحدّث الناس بما رآه، فكذّبوه وصدّقه بعضهم، انقض نجم وقيل كوكب على الأرض، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «انظروا في دار من وقع، فهو خليفتي من بعدي»، فوجدوه في دار علي بن أبي طالب، فكان هذا سبب نزول سورة النجم. هذا الحديث أنكره ابن الجوزي، وجعله من الأحاديث الموضوعة، بعدما نقده إسنادا ومتنا، ثم تعجب من غفلة واضعه كيف «رتب ما لا يصلح في العقول من أن النجم يقع في دار، ويثبت إلى أن يُرى»(125) ونقده هذا غاية في البراعة، أقامه على أساس الاحتكام إلى العقل وطبائع الأشياء، فلا شك أنه لو سقط

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل