مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 59 من النسخة المطبوعة
صفحة 59
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 59 · صفحة مطبوعة 59

امرأة صالحة، فلم يقبل منها عمر، وقال: «ما كنا لندع كتاب ربنا وسنة نبينا، لقول امرأة لا ندري أحفظت ذلك أم لا»(120)

وهو – أي عمر- قد رد خبرها لأنه وجده يخالف ما في الكتاب والسنة، من خلال نقده لمتن خبرها، الذي وجده لا يتطابق –لاحظ قانون المطابقة- مع ما هو ثابت في القرآن والسنة النبوية، وهو لم يجرحها ولا اتهمها في عدالتها، وإنما رد خبرها لما وجده مخالفا لما هو ثابت في الشرع، وعلل ذلك بضعف ضبطها، في قوله: «لا ندري أحفظت ذلك أم نسيت». كما أنه يتبين من ذلك أن عملية نقد الأخبار قد ظهرت مبكرا عند المسلمين، بالاعتماد على نقد الإسناد والمتن معا، فعمر عندما رد الخبر رده لأن متنه يخالف الثابت في الشرع، وأرجع ذلك إلى إمكانية أن تكون المرأة قد نسيت، وهذا يخص الضبط،وهو متعلق بالإسناد.

والرواية الثانية تتضمن نقد ابن قيم الجوزية لأحاديث فيها مدح لمن اسمه محمد وأحمد، وأن كل من تسمى بهما لا يدخل النار. فقال إن هذه أحاديث غير صحيحة، لأنها تناقض ما هو معلوم من دين الإسلام من أن النار لا يُجار منها بالأسماء ولا بالألقاب، وإنما النجاة منها لا يتم إلا بالإيمان والأعمال.ثم نص ابن قيم الجوزية أن كل حديث يشتمل على فساد أو ظلم أو عبث أو مدح لباطل وذم لحق ونحوه، فهو حديث غير صحيح(121) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل