الفارق الزمني؟!(77) واجتماعهما من المستحيل لأن القاضي شريك بن عبد الله الكوفي توفي سنة( 177هـ)، والصوفي أبو بكر الشبلي ولد في سنة (227 هـ)، فبين وفاة الأول وولادة الثاني خمسون سنة، فكيف يلتقيان؟!
والرواية الثانية مفادها أن الفقيه أبا المعالي الجويني «ت478 هـ»روى في كتابه الشامل في الأصول أن طائفة من الثقات المعنيين بالبحث عن البواطن ذكروا خبر اجتماع الصوفي أبي منصور الحلاج البغدادي «ت 309 هـ» وأبي سعيد الجبائي القرمطي «ت 301 هـ» بالأديب عبد الله بن المقفع،وتواصوا على قلب الدول وإفسادها، واستعطاف قلوب الناس، فاتجه كل منهم إلى قطر، فحلَّ الجبائي بالأحساء ببلاد البحرين، وتوغل ابن المقفع في بلاد الترك، وسكن الحلاج بغداد(78) .وهذا الخبر عند ابن الجوزي لا يصح، لأن الحلاج لم يدرك ابن المقفع وبينهما فارق زمني كبير، فابن المقفع مات في سنة 144هـ، والحلاج قتل في سنة 309هـ، وأما الجبائي فقد كان معاصرا للحلاج(79) ، وواضح من نقده أنه استخدم قانون المطابقة، الذي لم ينطبق على هذه الرواية من الناحية الزمنية.
والرواية الثالثة مضمونها أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «عبدت الله عز وجل، مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يعبده رجل من هذه الأمة خمس سنين أو سبع»، وهذا الرواية
