مكتبة المبرّةالباحث الذكي
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينصفحة 67 من النسخة المطبوعة
صفحة 67
حجم النص28
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 68 · صفحة مطبوعة 67

وبركةً، وإن أبوا إلا المكث على دينهم المنزَّل من السماء تركوا وشأنهم طالما لم يعتدوا على المسلمين.

يقول ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ..﴾ أي لا تكرهوا أحداً على الدخول في دين الإسلام، فإنه بيّن واضح، جلي دلائله وبراهينه، لا يحتاج إلى أن يكره أحداً على الدخول فيه، بل من هداه الله للإسلام، وشرح صدره، ونوَّر بصيرته، دخل فيه علي بينة، ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره، فإنه لا يفيده الدخول في الدين مكرَهاً مقسوراً(119) .

وأكد ابن تيمية هذا المعنى متحدياً أن يثبت مدع أن رسول الله أكره أحداً على الإسلام لا ممتنعاً ولا مقدوراً عليه، مقرراً أنه لا فائدة في إسلام مثل هذا، لكن من أسلم قُبل منه ظاهر الإسلام(120) .

وعلى هذا المبدأ العظيم سار سيد الآل والأصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم طيلة حياته، فلم تؤثر عنه حالة واحدة أكره فيها أحداً من غير المسلمين على اعتناق الإسلام، كما جاء في كتابه صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن: «ومن كره الإسلام من يهودي ونصراني، فإنه لا يُحوَّل عن دينه، وعليه الجزية..»(121) .

وعلى هذا أيضاً سار آله وأصحابه من بعده، فلم يكرِهوا غيرهم

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينتمرير رأسي متصل