عن قناعة وتبصُّر لهو خير من آلافٍ مؤلفة من المسلمين المكرَهين.
والقرآن الكريم دستور المسلمين الخالد يقرر مبدأ حرية الاعتقاد في آيات بينات منها:
يقول الله تعالى: ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّ﴾(115) .
ويقول تعالى: ﴿وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ﴾(116) .
ويقول تعالى: ﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ٢١ لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ﴾(117) .
ويقول تعالى: ﴿وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ﴾(118) .
فهذه النصوص القرآنية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن مبدأ الإكراه على اعتناق الإسلام مبدأ مرفوض إسلامياً، وأن حرية العقيدة مكفولة للجميع، شريطة أن تصل إليهم الدعوة الإسلامية نقية واضحة، ثم بعد ذلك من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.
فليس لأحدٍ بمقتضى هذه النصوص الربانية المحكمة أن يُكره الناس على دخول الإسلام إكراهاً، ولكن يدعوهم بالحجة النيرة والكلام السديد الحسن، فإن أسلموا عن طواعية واقتناع كان خيراً
