حرمة وصيانة أنفسهم وأعراضهم وأموالهم (مخالفة لا مجاحفة)
وردت كثير من النصوص في حرمة أنفس وأعراض ودماء غير المسلمين، ووجوب صيانتهم وحمايتهم ضد من يريد إيذاءهم من داخل مجتمع الإسلام أو من خارجه، ورتبت على من أذاهم من المسلمين عقوبات شديدة رادعة لكل من تسول له نفسه النيل منهم، والإخفار بذمة الله ورسوله والمسلمين فيهم، وروى الآل والأصحاب عن رسولهم كثيراً من الروايات في هذا الصدد كما سبق بيانه.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قتل معاهداً لم يَرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً»(166) . وفي رواية: «من مسيرة سبعين خريفاً»(167) . وفي رواية: «من مسيرة مائة عام»(168) .
فهذه النصوص وغيرها إحدى وسائل الصيانة والحماية التي أقرها الإسلام لغير المسلمين في مجتمعه، والحماية المقصودة هنا تشمل الحماية الخارجية من الأعداء، والحماية الداخلية من الظلم والأذى بأنواعه وصولاً إلى إزهاق النفس.
وهذا الحق
