إقرارهم على مكاسبهم وممتلكاتهم: (كدُّ يمين مقدَّر وعَرق
جبين)صفحة 170
هذه الشواهد السابقة لا تدع مجالاً لأحدٍ ليتقول على الآل والأصحاب متهماً إياهم بازدراء غير المسلمين، أو انتقاصهم.
ولأهل الذمة الحق في تولى وظائف الدولة كالمسلمين إلا ما غلب عليه الصبغة الدينية كالإمامة ورئاسة الدولة والقيادة في الجيش والقضاء بين المسلمين والولاية على الصدقات ونحو ذلك(397) .
وقد بلغ التسامح بالمسلمين أن صرح فقهاء كبار مثل الماوردي أن الإسلام والعلم بأحكامه معتبر في وزارة التفويض، وغير معتبر في وزارة التنفيذ(398) ، وعليه يجوز أن يتولى الأخيرة غير مسلم(399) .
إقرارهم على مكاسبهم وممتلكاتهم: (كدُّ يمين مقدَّر وعَرق جبين)
أباح الإسلام لغير المسلمين (أهل الذمة) في مجتمعه حرية العمل المشروع والكسب، شأنهم في ذلك شأن المسلمين، وقرر الفقهاء أن أهل الذمة في البيوع والتجارات وسائر العقود والمعاملات المالية كالمسلمين، في حدود ما أقرته الشريعة، فلهم حريتهم في مباشرة التجارات
