الحوار المتبادل معهم: (حوار مآثر ومفاعلة مشاعر)صفحة 88
للمظلوم، وإن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة، وإن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم، وإنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها(158)
وفي صلح الحديبية قال صلى الله عليه وسلم: والله لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألوني فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها(159) .
وعلى هذا الدرب سار الآل والأصحاب الكرام، فلم يجدوا حرجاً أبداً في أن يتعاونوا مع غير المسلمين على تحقيق خير أو إبرام نفع.
يشهد لذلك عهود الصلح التي أبرمها الآل والأصحاب مع أهل البلدان التي افتتحوها، والتي تنص على مكارم الأخلاق وفضائل السجايا.
ومما حوته تلك العهود من معالم التعاون على الخير والبر:
التعاون في قِرى الضيف، وإطعام الجائع، وتأمين الخائف، وإرشاد ابن السبيل، وكفالة المعوز وإعانة المحتاج، ونشر العدل وقمع الظلم(160) .
الحوار المتبادل معهم: (حوار مآثر ومفاعلة مشاعر)
لعل الحوار المتبادل مع غير المسلمين من لوازم التعاون المقصود،
