من الضروري التزام المسلمين في علاقاتهم الإنسانية مع غيرهم بالمبادئ الخلقية الثابتة الواضحة، والتي من أهمها: التكريم والرحمة والعدل والمساواة والمعاملة بالمثل والتمسك بالفضيلة والحرية والتسامح والتعاون والوفاء. تتسع مجالات التعامل الاجتماعي بين المسلمين وغيرهم فيما لا يمس باعتزاز المسلمين بأحقية دينهم، وتميز عبوديتهم وأخلاقهم وشخصياتهم الإسلامية، ولا يمثل سبيلاً لغير المسلمين عليهم فإن ذلك من الولاء المحرم، ويرغب المسلمون في تقديم ما يدعم حسن المعاملة والمعايشة مع غيرهم من الصلة والعطاء المالي والمعنوي، كما يرغب في قبول هداياهم من الأشياء المباحة أصلاً، وتجوز الاستعانة بهم فيما يعود بالنفع على الطرفين، وتحل مأكولاتهم غير الذبيحة لشرك، ومشروباتهم إذا خلصت من مادة محرمة من الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير وما يلحق به، وما أهل لغير الله تعالى به، واستعمال أدواتهم وأوانيهم بعد غسلها احتياطاً، وهناك أمور خاصة بأهل الكتاب لقربهم من الأسس الإيمانية الصحيحة وبالتالي إلى قلوب المسلمين، فتحل للمسلمين ذبيحتهم والمصاهرة مع نسائهم. المواطنة في الدول الإسلامية تتسع للمسلمين بإسلامهم وولائهم لجماعة المسلمين، وغير المسلمين بولائهم للدولة الإسلامية، والفريقان جميعاً يشكلان مجتمعاً إسلامياً يجريان حياتهم الاجتماعية على النظام العام الإسلام، وتنقطع المواطنة بما يعد خروجاً على جماعة المسلمين، بالارتداد عن الإسلام،
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 47 · صفحة مطبوعة 46
