وتفضيل تقديم الولاء لدولة الحرب على دولة الإسلام بالنسبة للمسلمين، وبإعطاء الولاء لدولة الحرب، وهتك حرمات العهد بالنسبة لغير المسلمين. جميع المواطنين في الدولة الإسلامية مكرمون على حد سواء من حيث إنسانيتهم كوضع طبيعي ومنحة ربانية، وخضوع الجميع حكاماً ومحكومين للنظام العام الإسلامي، لا يخل بمبدأ الحرية الدينية التي يجب إعطاؤها لغير المسلمين بتمكينهم من ممارسة عباداتهم، وكل ما يلزمها من العناية بدور العبادة وتعاطي كل ما يعتقدون حله في دينهم، وتنظيم أحوالهم الشخصية، ويقف المسئولون في الدولة أمام الجميع موقف المسئولية عن توفير حقوقهم المشروعة. حقوق المواطنين في الدولة الإسلامية وجدت ضماناتها في صميم الدين الإسلامي، فتحظى باستقرارها في النفوس استقرار الإيمان بتعاليم الإسلام ذاتها، كما تحظى بالثبات بثبوت المقررات الشرعية التي لا تتبدل، وبتواصي المسلمين بعضهم بالتزام الواجب الديني في هذا الخصوص، وإزالة ما يعترض طريقه، ومصداقية ذلك محفوظة في مواقف العلماء والصالحين من أبناء الأمة طوال تاريخ التعايش بين المسلمين وغيرهم. المستأمنون هم غير المسلمين الذين لا يرغبون في الإقامة الدائمة في دار الإسلام، وفي تسميتهم بالمستأمنين إشعار بتأكيد توفر الأمان
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 48 · صفحة مطبوعة 47
