الشخصية، ودار العهد وهي البلاد التي يتخذ أهلها موقفاً مسالماً من دعوة الإسلام والمسلمين، وتتمثل في الوقت الحاضر في أغلب دول العالم؛ لما بينها وبين دول العالم الإسلامي من عهد الأمان، ودار الحرب وهي التي يتخذ أهلها موقفاً محارباً من دعوة الإسلام والمسلمين. يفرق المسلمون بين أنواع الكفار في المعاملة، فيسالمون من سالمهم ويحاربون من حاربهم ويجاهدون من وقف عائقاً دون نشر رسالة الإسلام وتحكيمه في الأرض. الثابت من ناحية العقيدة عدم إكراه غير المسلمين على اعتناق الإسلام بأي وجه من الوجوه، مع وجوب عرضه عليهم دعوة وتبليغاً، وتمكينهم من ممارسة تعاليم دينهم، وعدم سب ما يعبدون، على أن لا يمسوا بالشعور العام. موقف المسلمين من غير المسلمين في مسألة الحب والبغض القلبي مبني على مقررات عقدية، ولكن عدم الحب القلبي لا يعني إباحة الظلم بأي حال من الأحوال؛ فلا يجوز لمسلم أن يظلم غير المسلم المسالم، فلا يعتدي عليه ولا يخيفه ولا يرهبه ولا يسرق ماله ولا يختلسه ولا يبخسه حقه ولا يجحد أمانته ولا يمنعه أجرته ويؤدي إليه ثمن البضاعة إذا اشتراها منه وربح المشاركة إذا شاركه. لا يمانع المسلمون من التعاون مع غير المسلمين في إحقاق الحق وإبطال الباطل ونصرة المظلوم ورد الأخطار عن البشرية.
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 46 · صفحة مطبوعة 45
