مكتبة المبرّةالباحث الذكي
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينصفحة 33 من النسخة المطبوعة
صفحة 33
حجم النص28
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 34 · صفحة مطبوعة 33

فالخطاب في الآيتين لأهل الكتاب المنزل عليهم: التوراة والإنجيل، وهم: اليهود والنصارى على أرجح الأقوال.

وقد اختلف العلماء في تحديد المراد بأهل الكتاب:

فذهب الحنفية إلى أن المراد بهم: كل من يؤمن بنبي ويقر بكتاب، ويدخل في ذلك اليهود والنصارى، ومن آمن بزبور داود عليه السلام وصحف إبراهيم عليه السلام، وذلك لأنهم يعتقدون ديناً سماوياً منزلاً بكتاب.

وذهب جمهور الفقهاء إلى أن المراد بهم: اليهود والنصارى بجميع فرقهم المختلفة دون غيرهم ممن لا يؤمن إلا بصحف إبراهيم وزبور داود.

واستدلوا لذلك بقوله تعالى: ﴿أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ﴾ [الأنعام: 156] فالطائفتان اللتان أنزل عليهما الكتاب من قبلنا هما اليهود والنصارى، كما قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة وغيرهم من المفسرين. وأما صحف إبراهيم وداود فقد كانت مواعظ وأمثالاً لا أحكام فيها، فلم يثبت لها حكم الكتب المشتملة على أحكام(53) .

وقد ذكر الإمام الرازي في كلمة: «كل» في قوله تعالى: لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ(54) أنها دالة على عدة معان، والمعنى الثاني منها:

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينتمرير رأسي متصل