أحدثها المجوس، ولهذا يجوز عقد العهد والذمام معهم، وينحى بهم نحو اليهود والنصارى؛ إذ هم من أهل الكتاب؛ ولكن لا يجوز مناكحتهم، ولا أكل ذبائحهم؛ فإن الكتاب قد رفع عنهم(48)
قال الحنفية والحنابلة: أهل الكتاب هم: اليهود والنصارى ومن دان بدينهم، فيدخل في اليهود السامرة؛ لأنهم يدينون بالتوراة ويعملون بشريعة موسى عليه السلام، ويدخل في النصارى كل من دان بالإنجيل وانتسب إلى عيسى عليه السلام بالادعاء والعمل بشريعته.
وقال الشافعية والمالكية: أهل الكتاب هم اليهود والنصارى(49) .
ومصطلح أهل الكتاب استعمله القرآن الكريم في نحو ثلاثين موضعاً(50) . منها قوله تعالى: ﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ(51) ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ(52) ﴾ .
