بطريقة غير مباشرة بالنجاشي في حماية المسلمين والذود عنهم، وكان وقتها على غير الإسلام، معللاً ذلك بعدله، ولم تحل نصرانية النجاشي أن يرشد النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه إلى اللجوء إليه(384)
كما استعان صلى الله عليه وسلم كذلك بعبد الله بن أريقط دليلاً وهَادِيًا خِرِّيتًا — ماهراً في الهداية — في هجرته من مكة إلى المدينة، وكان على دين كفار قريش(385) .
وعند رجوعه من الطائف استعان أيضاً بالمطعم بن عدي ليجيره من مشركي مكة، فأجابه المطعم إلى ذلك وأجاره وكان على دين قومه(386) ، وحفظ له النبي صنيعه وقال بعد بدر في شأن الأسارى: «لَوْ كَانَ المُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى، لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ»(387) .
وفي عام الحديبية لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من أصحابه، أتى ذا الحليفة، قلد الهدي وأشعره وأحرم منها بعمرة، وبعث عيناً له من خُزاعة(388) .
وعلى خطى الحبيب صلى الله عليه وسلم سار آله وأصحابه، فنجد الصديق أبا بكر عند خروجه مهاجراً إلى الحبشة يلقاه ابن الدَّغِنة عند بَرْك
