وفي البخاري عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين»(374) . أي ثلاثين صاعاً من شعير(375) .
وفي سنن ابن ماجه عن أنس، قال: لقد رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعه عند يهودي بالمدينة، فأخذ لأهله منه شعيراً(376) .
وفي البخاري عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جاء رجل مشرك مُشْعَانٌّ(377) طويل بغنم يسوقها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بيعاً أم عطية؟ — أو قال: — أم هبة»، قال: لا، بل بيع، فاشترى منه شاة(378) .
وثبت استعارة النبي صلى الله عليه وسلم من صفوان بن أمية — وكان وقتها مشركاً — أدرعاً ورماحاً وقسياً وسهاماً ليستعملها في غزوة حنين.
فقد روى أحمد بسنده عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه يوم خيبر أدراعاً فقال: أغصباً يا محمد؟ فقال: بل عارية مضمونة، قال: فضاع بعضها، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضمنها له، فقال: أنا اليوم يا رسول الله
