أمي راغبة، في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فسألتُ النبي صلى الله عليه وسلم: آصِلُهَا؟ قال: «نعم» قال ابن عيينة: فأنزل الله تعالى فيها: ﴿لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ﴾ [الممتحنة: 8](342)
ففي الحديث رخص النبي صلى الله عليه وسلم للصحابية أسماء بنت أبي بكر في صلة أمها غير المسلمة، ومن مقتضيات الصلة الزيارة عند المرض.
وجاء عند ابن أبي شيبة: عن أرطاة بن المنذر، أن أبا الدرداء، «عاد جاراً له يهودياً»(343) .
وفي حُسن الصحبة التي من لوازمها العيادة في المرض، يروى عن علي بن أبي طالب أنه صاحب رجلاً ذمياً، فقال له الذمي: أين تريد يا عبد الله؟ فقال: أريد الكوفة، فلما عدل الطريق بالذمي عدل معه أمير المؤمنين، فقال له الذمي: ألست زعمت أنك تريد الكوفة؟ فقال له: بلى فقال له الذمي: فقد تركت الطريق؟ فقال له: قد علمت، قال: فلم عدلت معي وقد علمت ذلك؟ فقال له أمير المؤمنين: هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه وكذلك أمرنا نبينا، فقال له الذمي: هكذا، قال؟ قال: نعم، قال الذمي: لا جرم إنما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة، فأنا اشهد أني على دينك ورجع الذمي مع أمير المؤمنين (عليه السلام) فلما عرفه أسلم(344) .
