آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 155 · صفحة مطبوعة 154
ويروى عن الصادق قوله: وإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته(345) .
الوصية لهم بما لا يزيد عن الثلث: (والوصايا نوع عطايا)
صلة الأقارب والمعارف والخلان من جوهر الدين ولبه، حتى وإن كان القريب كافراً، وهذا الوصل من البر المحمود معهم، تشهد له رواية أسماء بنت أبي بكر في وصل أمها(346) ، والوصل أنواع وأشكال، ومنه الوصل بالمال عطية أو وصية، وهذا ما نلمحه جلياً في تراث الآل والأصحاب، حيث شملوا بعنايتهم ورعايتهم أقاربهم ورفقاءهم القدامى من غير المسلمين ووصلوهم بأموالهم.
وقد ثبت في البخاري أن عمر وصل أخاً له من أهل مكة قبل أن يسلم، وكان أخوه لأمه(347) .
ومن باب الوصل بالمال الوصية، وقد ثبتت الوصية لغير المسلمين، فروي عن عكرمة، أن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لأخ لها يهودي: «أَسْلِمْ تَرِثْنِي»، فسمع بذلك قومه فقالوا: أتبيع دينَك بالدنيا؟، فأبى أن يُسلم، فأوصت له بالثلث(348) .
