الأمثلة في التسامح مع من لا يدينون بعقيدته، إنه يهدف إلى إنشاء مجتمع لا عزلة فيه لأحد حتى وإن كان غير مسلم.
جاء في تفسير الظلال عند قوله تعالى: «الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ»..
وهنا نطلع على صفحة من صفحات السماحة الإسلامية في التعامل مع غير المسلمين، ممن يعيشون في المجتمع الإسلامي «في دار الإسلام»، أو تربطهم به روابط الذمة والعهد، من أهل الكتاب..
إن الإسلام لا يكتفي بأن يترك لهم حريتهم الدينية ثم يعتزلهم، فيصبحوا في المجتمع الإسلامي مجفوين معزولين — أو منبوذين — إنما يشملهم بجو من المشاركة الاجتماعية، والمودة، والمجاملة والخلطة. فيجعل طعامهم حلا للمسلمين وطعام المسلمين حلاً لهم كذلك. ليتم التزاور والتضايف والمؤاكلة والمشاربة، وليظل المجتمع كله في ظل المودة والسماحة(337) .
عيادتهم في مرضهم وحُسن صحبتهم: (قلوب حانية)
(وللمرضى أنين ترِقُّ له الجبال الشامخات)
عيادة المرضى والإشفاق عليهم من معالم الإنسانية وسُبل تأليف القلوب، وأمارات حسن الصحبة، والفطر السليمة جُبلت على الحنو على الضعفاء، والرقة لأصحاب الأعذار والأمراض، بغض النظر عن دينهم أو
