وروى عكرمة عن ابن عباس، قال: «كلوا من ذبائح بني تغلب، وتزوجوا من نسائهم، فإن الله عز وجل، قال: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡ﴾ [المائدة: 51]»(332) .
وعن عَبيدة السلماني، أن علياً، كان يكره ذبائح بني تغلب ويقول: «لا يتمسكون من النصرانية إلا بشرب الخمر»(333) . وكره علي هنا يفيد الجواز، ففارق بين كان يكره، وكان يرى حرمة.
وشرط خالد على أَهْلَ عَانَاتَ والنَّقِيبِ وَالْكَوَاثِلِ؛ في صلحه معهم: أَنْ يُضِيفُوا الْمُسْلِمِينَ وَيَبْذَرِقُوهُمْ — أي يحرسونهم(334) — .
وفي كتاب عتبة بن فرقد عامل عمر بن الخطاب إلى أهل أذربيجان:.. وعليهم قِرى المسلم من جنود المسلمين يوماً وليلة(335) .
وقِرى المسلم: الإحسان إليه، وحُسن ضيافته(336) ، ومن أولى آدابه إطعام الطعام، كما هو معلوم.
إن الإسلام بهذه الأخلاق الفاضلة التي ألزم بها أتباعه، بدءاً من جيل الآل والأصحاب وحتى يرث الله الأرض ومن عليها، يضرب أروع
