بالجار حتى خشينا أو رؤينا أنه سيورثه(329)
ورُوِي عنْ جابِر، قَالَ: «كُنّا نغْزُو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنُصِيبُ من آنِيةِ المشركين وأسْقِيتِهِمْ، فنسْتمْتِعُ بِها، وَلَا يعِيبُ ذلِك عليهم»(330) .
وعن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: «كنت مرة في أرض قطعها نبي الله صلى الله عليه وسلم لأبي سلمة، والزبير من أرض النضير، فخرج الزبير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم»، ولنا جار من اليهود، فذبح شاة فطبخت فوجدت ريحها، فدخلني من ريح اللحم ما لم يدخلني من شيء قط وأنا حامل بابنة لي تدعى خديجة، فلم أصبر فانطلقت فدخلت على امرأته أقتبس منها ناراً لعلها تطعمني، وما لي من حاجة إلى النار، فلما شممت ريحه، ورأيته ازددت شرا، فأطفأته، ثم جئت الثانية أقتبس مثل ذلك، ثم الثالثة فلما رأيت ذلك قعدت أبكي وأدعو الله، فجاء زوج اليهودية فقال: أدخل عليكم أحد؟ قالت: لا إلا العربية أتت تقتبس ناراً، فقال: فلا آكل منها أبدا أو ترسلي منها إليها، فأرسلت إلي بقدحة، ولم يكن في الأرض شيء أعجب إلي من تلك الأكلة(331) .
