[الممتحنة: 8]
وقد صحَّ في البخاري وغيره: «أن النبي — صلى الله عليه وسلم ، كسا عمر حُلَّة فأرسل بها إلى أخ(309) له من أهل مكة قبل أن يسلم» وأصله ما رواه البخاري بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: رأى عمر حلة على رجل تباع، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: ابتع هذه الحلة تلبسها يوم الجمعة، وإذا جاءك الوفد؟ فقال: «إنما يلبس هذا من لا خلاق له في الآخرة»، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، بحلل، فأرسل إلى عمر منها بحلة، فقال عمر: كيف ألبسها وقد قلت فيها ما قلت؟ قال: «إني لم أكسكها لتلبسها تبيعها، أو تكسوها»، فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم(310) .
وروى أحمد بسنده عن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: قدمت قبيلة ابنة عبد العزى بن عبد أسعد من بنى مالك بن حسل على ابنتها أسماء ابنة أبي بكر بهدايا ضباب وأقط وسمن وهى مشركة فأبت أسماء أن تقبل هديتها وتدخلها بيتها فسألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل: لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ [الممتحنة: 8] إلى آخر
