الآية فأمرها أن تقبل هديتها وأن تدخلها بيتها(311)
وأخذ العلماء من قصة أسماء مع أمها جواز وصل القريب الكافر.
قال القاضي عياض: فيه جواز صلة المشرك ذي القرابة والحرمة والذِّمام(312) .
وقال الشوكاني: فيه دليل على جواز الهدية للقريب الكافر، والآية المذكورة تدل على جواز الهدية للكافر مطلقاً من القريب وغيره ولا منافاة ما بين ذلك وما بين قوله تعالى: ﴿لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ [المجادلة: 22] الْآيَةُ، فإنها عامة في حق من قاتَل ومن لم يقاتِل، والآية المذكورة خاصة بمن لم يقاتِل، وأيضا البر والصلة والإحسان لا تستلزم التَّحَابَّ وَالتَّوَادَّ المنهي عنه، ومن الأدلة القاضية بالجواز قوله تعالى: ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗا﴾ [لقمان: 15](313) .
وعن مجاهد قال: كنت عند عبد الله بن عمرو وغلامه يسلخ شاة فقال: يا غلام إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي فقال رجل من القوم: اليهودي أصلحك الله؟ قال: إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يوصى بالجار
