وقد بوَّب البخاري في صحيحه، كتاب الهبة فقال: باب قبول هدية المشركين(302) .
وقد ثبت قبول النبي صلى الله عليه وسلم لهدايا المقوقس له، وفيها مارية بنت شمعون، وأختها سيرين، وخصياً يقال له: مابور(303) .
وفي البخاري: عن أبي حميد الساعدي قال: أهدى ملك أيلة للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء وكساه برداً وكتب إليه ببحرهم _ يعني بلدهم(304) .
عن قتادة عن أنس رضي الله عنه: أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم(305) .
وعن أنس رضي الله عنه: «أنّ يهودية أهدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة(306) .
وقد أخذ العلماء من هذا وغيره جواز قبول الهدية من الكافر الذي يراد تأليفه على الإسلام(307) ، والأخذ منهم كالإعطاء لهم تأليفاً.
وقد بوَّب البخاري كذلك في صحيحه باباً بعنوان: باب الهدية للمشركين(308) ابتدأه بقوله تعالى: ﴿لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ﴾
