مكتبة المبرّةالباحث الذكي
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينصفحة 128 من النسخة المطبوعة
صفحة 128
حجم النص28
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 129 · صفحة مطبوعة 128

قال: أسأل الجزية والحاجة والسن. قال: فأخذ عمر بيده، وذهب به إلى منزله فرضخ(265) له بشيء من المنزل، ثم أرسل إلى خازن بيت المال فقال: انظر هذا وضرباءه؛ فوالله ما أنصفناه أن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم «إنما الصدقات للفقراء والمساكين»، والفقراء هم المسلمون وهذا من المساكين من أهل الكتاب، ووضع عنه الجزية وعن ضربائه. قال: قال أبو بكرة: أنا شهدت ذلك من عمر، ورأيت ذلك الشيخ(266)

وروت مصادر الإمامية نفس الخبر منسوباً إلى علي بن أبي طالب(267) .

ألا فلتشهد الدنيا وليسجل التاريخ أروع ما وصلت إليه الإنسانية من تسامح فريد لا نظير له، سجله آل البيت والصحابة بوازع من دينهم، إن طرح الجزية وإسقاطها عن المعوزين من غير المسلمين ليس منتهى السماحة في المعاملة، ولكن السماحة تتصاعد ويتسامى بها الرفق إلى ذروة النبل العاطف والرحمة الدافقة، فتجعل المعوزين من غير المسلمين عيالاً على بيت مال المسلمين، يعولهم وينفق عليهم بما يلزمهم من القوت والمسكن والملبس بما يعرف لأمثالهم بين أهل ملتهم، ويعال معهم عيالهم مهما بلغوا من الكثرة والعدد(268) .

وروى هشام بن عروة عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر بطريق

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينتمرير رأسي متصل