مكتبة المبرّةالباحث الذكي
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينصفحة 126 من النسخة المطبوعة
صفحة 126
حجم النص28
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 127 · صفحة مطبوعة 126

والمجانين فلا جزية عليهم بحال... فأما المملوك فلا جزية عليه؛ لقوله: «لا جزية على العبيد»... والشيخ الفاني والزمِن وأهل الصوامع والرهبان الذين لا قتال فيهم ولا رأي لهم تؤخذ منهم الجزية لعموم الآية وكذلك إذا وقعوا في الأسر جاز للإمام قتلهم، وقد روي أنه لا جزية عليهم(261)

وليس هذا فحسب بل إنه وصل الأمر إلى أن من وجبت عليه الجزية تسقط عنه عند العجز عن سدادها، يقول ابن القيم في كتابه أحكام أهل الذمة: تسقط الجزية بزوال الرقبة أو عجزها عن الأداء(262) .

ولنا أن نستنتج مما سبق أن الجزية في الإسلام إعلان خضوعٍ لدولة الإسلام، وأنها بدل عن الحماية، ومقدارها قليل جداً، ومع قلته فقد أعفى الإسلام أصنافاً كثيرة منها مراعاة لظروفهم وفقرهم وعوزهم، بل وصل الإسلام إلى درجة أكثر من ذلك حين ضمن لغير المسلمين في ظل دولته كفالة المعيشة الملائمة لهم ولمن يعولونه، باعتبارهم من رعايا الدولة ومسؤولين من خليفتها، تبعاً لقوله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته»(263) .

وشواهد

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينتمرير رأسي متصل