مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب الحوار والاختلافصفحة 82 من النسخة المطبوعة
صفحة 82
حجم النص28
أدب الحوار والاختلافورقة PDF 82 · صفحة مطبوعة 82

حاجة فنقضيها؟ فنكس الرجل رأسه واستحى»(108)

وشكا رجل جاره إلى جعفر الصادق رحمه الله، فقال: «اصبر عليه، فقال: ينسبنى الناس إلى الذل، فقال: إنما الذليل من ظَلم، إنما الذليل من ظَلم»(109) .

وعن سفيان قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين رحمه الله، فقال له: «إن فلانًا قد آذاك، ووقع فيك، قال: فانطلق بنا إليه، فانطلق معه، وهو يرى أنه سينتصر لنفسه فلما أتاه قال: يا هذا إن كان ما قلت فيَّ حقًّا، فغفر الله لي، وإن كان ما قلت فيَّ باطلًا، فغفر الله لك»(110) .

وقد أوصى علي بن الحسين ابنه محمد بن علي عليهم السلام، فقال: «يا بني، عليك بتجرع الغيظ من الرجال، فإن أباك لا يسره بنصيبه من تجرع الغيظ من الرجال حمر النعم، والحلم أعز ناصرًا وأكثر عددًا»(111) .

وعن عبد الغفار بن القاسم قال: كان علي بن الحسين رحمه الله خارجًا من المسجد، فلقيه رجل فسبَّه، فثارث إليه العبيد والموالي، فقال علي بن الحسين: «مهلًا على الرجل، ثم أقبل على الرجل، فقال: ما سُتر عنك من أمرنا أكثر، ألك حاجة نعينك عليها؟ فاستحيا الرجل، فألقى عليه خميصة كانت عليه، وأمر له بألف درهم، فكان الرجل بعد ذلك يقول:

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب الحوار والاختلاف

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلافتمرير رأسي متصل