التحلي باسمها»(237)
«فالحجة المحمودة في الكلام إنما هي من جنس حجج القرآن من الكلمات اللطيفة المؤثرة في القلوب المقنعة للنفوس، دون التغلغل في التقسيمات والتدقيقات التي لا يفهمها أكثر الناس»(238) .
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إن شقاشق الكلام من شقاشق الشيطان»(239) .
وكان لعمر بن سعد إلى أبيه حاجة، فقدَّم بين يدي حاجته كلامًا مما يحدث الناس يوصلون لم يكن يسمعه، فلما فرغ قال: يا بني قد فرغت من كلامك؟ قال: نعم. قال: ما كنت من حاجتك أبعد، ولا كنت فيك أزهد مني منذ سمعت كلامك هذا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سيكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر من الأرض»(240) .
«فالقصد في ذلك أن تجتنب السوقي والوحشي، ولا تجعل همك في تهذيب الألفاظ، وشغلك في التخلص إلى غرائب المعاني. وفي الاقتصاد بلاغ، وفي التوسط مجانبة للوعورة، وخروج من سبيل من لا يحاسب نفسه.
وقد قال الشاعر:
