أدب الحوار والاختلافورقة PDF 119 · صفحة مطبوعة 119
وبإعمال الظنِّ، اعرف الحقَّ تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف أهله»(201)
وقريب مما سبق ما ورد على لسان عبد الله بن الحسن المثنى فيما رواه ابن عساكر في تاريخه: «كان عبد الله بن الحسن يكثر الجلوس إلى ربيعة، قال: فتذاكروا يومًا السنن، فقال رجل كان في المجلس: ليس العمل على هذا، فقال عبد الله: أرأيت إن كثر الجهال حتى يكونوا هم الحكام؛ أَفَهُمُ الحجةُ على السنة؟! قال ربيعة: أشهد أن هذا كلام أبناء الأنبياء»(202) .
فمحصلة الكلام، نزِّه نفسك عن الخوض في حال محاورك أو من يعظمهم وجرِّد الفكرة عن الأشخاص، يصفو لك النظر ويستبين، فما كان حقا أخذت به وإلا رددته.
