مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 73 من النسخة المطبوعة
صفحة 73
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 73 · صفحة مطبوعة 73

وعلي قتله بعض الخوارج المارقين عند خروجه لصلاة الفجر؟ وهؤلاء رضي الله عنهم قتلوا مظلومين، بلا حمل للسلاح، وهم أفضل من الحسين بلا شك، ومع ذلك لم يُنزل الله فيهم وحيا للاقتصاص لهم.

كما أن هذا الحديث لم أعثر له على أي أثر في كتب الصحاح، ولا المسانيد، ولا السنن، إلا عند الحاكم النيسابوري «405هـ» في مستدركه، وهو معروف بتساهله، وتصحيحه وتحسينه لكثير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة(156) .

والرواية الثانية مفادها أن الإمام أحمد بن حنبل، حضر مجلسا لبعض العباد فيه الحارث بن أسد المحاسبي وأصحابه، فكان يراهم ولا يرونه، فأعجبه كلامه حتى بكى وأغشي عليه، وعندما أنهى هؤلاء مجلسهم نصح أحمد بن حنبل صاحبه الذي كان معه بعدم صحبتهم. فعقّب الذهبي على هذه الحكاية بقوله: هذه حكاية صحيحة الإسناد، لكنها مُنكرة، لا تقع على قلبي، وأستبعد وقوع مثل هذا من مثل أحمد(157) .

والشاهد الثالث يتضمن حديثا نقده الحافظ ابن كثير، فذكر حديثا رواه الإمام أحمد بن حنبل، ثم قال عنه: «تفرّد به أحمد بن حنبل، وإسناده لا بأس به، ولكن لفظه فيه نكارة شديدة»(158) .

والشاهد الرابع هو حديث رواه الإمام مسلم في صحيحه، انتقده فيه كثير من العلماء، وغلّطوه فيه، رغم صحة إسناده، ومفاده أن الله تعالى خلق الكون في سبعة أيام، وليس في ستة أيام، كما هو ثابت في القرآن الكريم(159) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل