مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 47 من النسخة المطبوعة
صفحة 47
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 47 · صفحة مطبوعة 47

بطلانها، هو أن لو كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أعطى ذلك المال لمعاوية، لما قال عنه عندما خطب فاطمة بنت قيس-: «وأما معاوية فصعلوك لا مال له»(83)

والشاهد الثامن مفاده أن المحدث عفير بن معدان الكلاعي «166هـ» روى أن المحدث عمر بن موسى قدم إلى مدينة حمص وحدث الناس في المسجد، فكان يقول: حدثنا شيخكم الصالح، فلما أكثر من ذلك، قال له عفير: من هذا الشيخ الصالح؟ فقال له: خالد بن معدان، فقال له عفير: في أي سنة لقيته؟ قال: في غزوة أرمينية، فقال له عفير: اتق الله يا شيخ ولا تكذب! فقد مات خالد بن معدان سنة 104هـ، وأنت تزعم أنك لقيته بعد موته بأربع سنين!، وأزيدك أنه لم يغز أرمينية قط، وإنما كان يغزو الروم(84) .

وهذا نموذج رائع للغاية في نقد الروايات وتمحيصها، قام على أساس قانون المطابقة بالاحتكام إلى الثابت من التاريخ، زمانا ومكانا وأفعالا، وهو أيضا نموذج مبكر للنقد التاريخي عند المحدثين في القرن الثاني الهجري.

والشاهد التاسع هو ما رواه الخطيب البغدادي من أن المحدث محمد بن عبيد الله المنادي قال إنه دخل مدينة واسط بالعراق، وبها المحدثان هشيم بن بشير، وأبو هدبة، فلزم أبا هدبة، ولم يلتحق بهشيم، لكن الخطيب البغدادي حكم على هذه الرواية بالبطلان، لأن هشيما انتقل من واسط إلى بغداد قديما، وسكنها إلى أن تُوفي بها سنة 183هـ، ولم يكن لابن المنادي إلا 12 سنة، وهو لم يسمع من أبي هدبة إلا ببغداد بعد موت هشيم بمدة طويلة، ولا يُعلم له أي ابن المنادي- سماع إلا بعد

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل