مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 36 من النسخة المطبوعة
صفحة 36
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 36 · صفحة مطبوعة 36

المبحث الرابع: نماذج متنوعة من النقد الحديثي والتاريخي

إننا في هذا الموضع نذكر نماذج كثيرة لطائفة من العلماء النقاد، حققوا من خلالها روايات حديثية وتاريخية متنوعة، نذكرها شواهد تطبيقية لممارستهم للنقد التاريخي إسناداً ومتناً وإدراكهم لتعدد طرقه، ولتكون أيضا رداً على من زعم أن المحدثين والمؤرخين المسلمين أهملوا النقد التاريخي، واهتموا بنقد أسانيد الأحاديث على حساب متونها. ونذكرها- أي الشواهد – في النماذج الآتية:

أولاً: نقد الأسانيد والمتون معاً

ويتضمن طائفة من الأمثلة المتنوعة، منها ما ذكره الإمام مسلم «ت261هـ» من أنه كانت للمحدث ابن لَهِيعَةَ أوهام فاحشة، منها إنه روى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم احتجم في مسجده، فعقّب عليه مسلم بقوله: «وهذه رواية فاسدة من كل جهة، فاحش خطؤها في المتن والإسناد معا جميعا»، وذلك أن ابن لَهِيعَةَ مُصحّف في متنه ومُغفل في إسناده، ثم بَيَّن أن معنى الحديث هو أن رسول الله احتجر في المسجد بخوصة أو حصير يصلي فيه، وليس معناه أنه احتجم فيه»(51) .

والمثال الثاني مفاده أن الحافظ أبا داود السجستاني «ت275هـ» انتقد الواعظ غلام الخليل البغدادي«ت275هـ»، ووصفه بأنه دجال بغداد، ثم قال إنه نقد 400 حديث رواها غلام الخليل فوجدها كلها كذب بمتونها وأسانيدها(52) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل