مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 312 من النسخة المطبوعة
صفحة 312
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 25 · صفحة مطبوعة 312

قُتل سنة 213هـ، فكيف يسعى لقتله؟! ثم قال: «ودلت هذه القصة على أن ابن الجوزي حاطب ليل، لا ينقد ما يُحدث به»(18)

وواضح أن ابن الجوزي أخطأ فيما رواه، لكنه لا يدل بالضرورة على ما ذهب إليه ابن حجر، من أنه لا ينقد ما يحدث به، فقد يكون ذلك الخطأ من باب السهو والغفلة والنسيان، لأن الرواية التي رواها ظاهرة البطلان، لا تغيب عن أصغر الناس علما إذا كان ملما بمعطياتها، فكيف تغيب عن ابن الجوزي؟، لكن قولنا هذا لا يعني أن ابن الجوزي لم يكن يروي الضعيف والموضوع في مصنفاته، وإنما المقصود من ذلك أن ابن الجوزي كان يتمتع بنزعة نقدية تمحيصية، طبقها في روايات، وعطّلها في روايات أخرى، وسنذكر له قريبا طائفة من الروايات نقدها نقدا تاريخيا صحيحا .

ومنهم أيضا شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية«ت728هـ»، انتقد بعض الحفاظ المؤرخين وقال إنهم يتعمدون ذكر أحاديث ضعيفة في مصنفاتهم، كأبي نُعيم الأصفهاني، والخطيب البغدادي، وابن عساكر، وابن الجوزي(19) . وانتقد الغلاة في روايتهم للأكاذيب،وقال إنهم من أكذب الناس في النقليات ومن أجهلهم في العقليات، يُصدقون من المنقول ما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل، ويُكذبون بالمعلوم من الاضطرار المتواتر عن الأمة جيلا بعد جيل، ولا يُميزون في نقلة العلم ورواة الأحاديث والأخبار، بين المعروف بالكذب، أو الغلط، أو الجهل بما ينقل، وبين العدل الحافظ الضابط المعروف بالعلم والآثار(20) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل