أنه وُجد من فكر في موضوع نقد الأخبار من متونها دون أسانيدها.والكتاب هو رد علمي قاطع ومفصل، لدور بعض المحدثين المحققين في الاهتمام بمنهج نقد المتون والتأليف فيه.
2- وُجِد بين العلماء المسلمين طائفة من النقاد تميزت بالروح النقدية، وكانت لها انتقادات لغيرهم من الحفاظ والمؤرخين والفقهاء، فمن هؤلاء النقاد: الإمام مالك بن أنس «ت179هـ»، قال عن المحدث عبد الملك بن جريج الأموي«ت149هـ»: كان حاطب ليل، قال عنه ذلك رغم أنه كان عدلا ثقة(11) .
ومنهم المحقق ابن حزم الأندلسي «ت456هـ»، انتقد اليهود في روايتهم للخرافات والأباطيل في كتبهم المحرفة، منها أنهم رووا أن لحية فرعون كان طولها 700 ذراع. وأن طائرا باض وهو في السماء، فوقعت البيضة على 13 مدينة فهدمتها كلها(12) .
ومنهم الحافظ الخطيب البغدادي «ت 463هـ»، انتقد طائفة من محدثي زمانه، قال إنها جاهلة لا علم لها ولا فهم، وتزعم أنها على منهاج علماء الحديث المحققين، وهي قد خالفت مسلكهم في نقد الأحاديث وتحقيقها على مستوى الأسانيد والمتون، واكتفت بجمع المصنفات وتحمل المشاق، وركوب الأهوال في الأسفار، والأخذ عن كل من هب ودب(13) .
وانتقد أيضا الكوفيين والخُراسانيين بأنهم يكثرون رواية الأكاذيب، وقال إن لديهم نسخا كثيرة في الأحاديث الموضوعة، والأسانيد المصنوعة، وذكر من الكوفيين راويا
