قبر الصحابي أُبي ابن كعب رضي الله عنه بدمشق، لكن الحقيقة أن قبر الحسين لا يوجد بالقاهرة، فقد دفن جسده بكربلاء، وأخذ رأسه إلى الكوفة حيث أميرها عبيد الله بن زياد (ت67هـ)، ثم أخذ الرأس على الأرجح- إلى المدينة(493) وقبر علي لا يوجد بالنجف، فإنه دُفن بقصر الإمارة بالكوفة، وعُمي قبره لكي لا تنبشه الخوارج، ثم بعد أكثر من 300 سنة قيل إن قبره بالنجف(494) وقبر الصحابي أُبي ابن كعب لا يوجد في دمشق، لأنه لم يقدم إليها، فكيف إذن يقال إنه مدفون بها(495)
ومن آثارها أيضا أن رواياتها المكذوبة قد شوّهت التاريخ الإسلامي، وشوّشت نظرة الناس إليه، وملأته بالأكاذيب، وساهمت بقوة في تفريق المسلمين، وتكريس خلافاتهم المذهبية، ودفعهم إلى التناحر والمواجهات الدامية(496) . وهي من جهة أخرى تُعتبر سلاحا فتاكا بيد المغرضين والضالين، يستخدمونها للطعن في الدين، ونصرة الفرق الضالة، والتشكيك في حقائق ومتواترات التاريخ الإسلامي.
وقد يتساءل بعض الناس فيقول: ألم يكن لمدرسة الكذابين من إيجابيات؟، فأسارع وأقول: نعم لم تكن لها إيجابيات في أساس تكوينها ونواياها، فهي قامت أساسا على الكذب والدجل لإفساد الدين، وزرع الفتن، وتشويه التاريخ خدمة لأغراضها، ولم تقم على الحق لرد الباطل، وإنما قامت على الباطل لرد الحق ومعاندته. لكن مع ذلك يمكن أن يقال إن هذه المدرسة لما مارست عملها التخريبي في الواقع، كانت من أهم أسباب ظهور مدرسة النقد والتحقيق على يد أهل الحديث للرد على
