في كتابه كل الصحيح قائلا: ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح وتركت من الصحاح لحال الطوال(491)
وهو الذي قال: أحفظ مئة ألف حديث صحيح، وأحفظ مئتي ألف حديث غير صحيح(492) .
إذ أن عدد أحاديث صحيح البخاري مع المكرر تبلغ سبعة آلاف ومئتين وخمسة وسبعين حديثاً.
وكذا صنع الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله فقد قال لراوية سننه أبي بكر بن داسة: كتبت عن رسول صلى الله عليه وآله وسلم خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب – يعني السنن – جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه.
وهذا كله يدلل بحمد الله على فشل محاولة الكذابين وذهابها أدراج الرياح، وأن أحاديثهم الموضوعة المكذوبة لم تجد مكاناً لها إلا في الكتب التي وضعت لبيان حال واضعيها ككتاب الكامل لابن عدي والمجروحين لابن حبان والميزان للذهبي واللسان لابن حجر، أو الكتب التي اهتمت بجمع الأحاديث الموضوعة ككتاب الموضوعات لابن الجوزي والأسرار المرفوعة لملا علي قاري والفوائد المجموعة للشوكاني وغيرها من كتب الموضوعات.
ولا ننسى أن معظم ما افتراه هؤلاء الكذابون قد تسرب إلى تراثنا الفكري خارج مصنفات السنة النبوية، فقد تبين من إحصاء قام به الدكتور عمر سليمان الأشقر أن
