قال فيه أحمد بن علي بن مهنا(450) : كان كذاباً يضع الحديث على مذهب الكرامية، وله كتاب مصنف في فضائل محمد بن كرام، كله كذب موضوع.
والهدف الثاني: هو إفساد الدين والطعن فيه وفي علمائه ، وأشهر من قام بذلك الزنادقة، فقد دسوا بين الناس وأهل العلم الأحاديث الباطلة المستبشعة والمستحيلة، لإفساد الدين وتهجينه من جهة، والتشنيع بها على أهل الحديث، وإظهارهم بأنهم يؤمنون الخرافات ويروون المستحيلات من جهة أخرى، وقد نسبوا لأهل الحديث أنهم يروون الحديث المكذوب الذي فيه أن الله خلق نفسه من عرق الخيل.
قال ابن عدي رحمه الله في ترجمة محمد بن شجاع الثلجي(451) : كان يضع أحاديث في التشبيه ينسبه إلى أصحاب الحديث ليثلبهم به، روى عن حبان بن هلال وحبان ثقة، عن حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله خلق الفرس فأجراها فعرقت ثم خلق نفسه منها «تعالى الله عن ذلك». مع أحاديث كثيرة وضعها من هذا النحو، فلا يجب أن يشتغل به لأنه ليس من أهل الرواية، حمله التعصب على أن وضع أحاديث يثلب أهل الأثر بذلك.
وقال الذهبي بعد أن ذكر الحديث(452) هذا مع كونه من أبين الكذب، هو من وضع الجهمية ليذكروه في معرض الاحتجاج به على أن نفسه اسم لشيء من مخلوقاته، فكذلك إضافة كلامه إليه من هذا القبيل إضافة ملك وتشريف، كبيت الله وناقة الله،
