وكذلك من الأسباب التي أوقعت بعضهم في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو شهوة الحديث وفتنتهم به ، قال يحيى بن سعيد القطان(420) : ما رأيت الصالحين في شيء أشد فتنة منهم في الحديث.
وكان بعضهم يضع الحديث يحتسب به– بزعمه- الأجر عند الله، فقد قيل لأبي عصمة – نوح بن أبي مريم(421) : من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة؟ قال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذه الأحاديث حسبة.
ومن هؤلاء الكذابين:
1- الهيثم بن عدي الطائي ، أبي عبد الرحمن قال عنه يحيى ابن معين: ليس بثقة كان يكذب(422) .
قالت جاريته(423) : كان مولاي يقوم عامة الليل يصلي، فإذا أصبح جلس يكذب.
وقال عنه أبو حاتم(424) : متروك الحديث، محله محل الواقدي.
2- محمد بن عكاشة الكرماني كان بكاء موصوفاً بالكذب وكان إذا قرأ القرآن بكى وكان يسمع خفقان قلبه، وكان من أحسن الناس نغمة بالقرآن وكان يحدث
