المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 126 · صفحة مطبوعة 126
وقال عنه العقيلي(391) : لا يتابع على شيء من حديثه، وليس ممن يقيم الحديث.
وقال عنه ابن عدي في ختام ترجمته بعد أن ذكر شيئاً من حديثه(392) : ولعبد السلام غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ، وقد روى عبد السلام هذا عن الأعمش أحاديث مناكير 10 هـ.
وقد روى له ابن ماجه حديثاً واحداً(393) .
ومما مَرَّ معنا يتبين لنا مما ذكرناه عن الكذابين حسب تخصصاتهم العلمية، أن كثيراً منهم لم تكن صنعتهم علم الحديث، بل تطفلوا عليه تطفلاً، وأن كثيراً منهم تخصصوا في علوم أخرى، في مقدمتها: القضاء ثم كتابة التاريخ ثم الوعظ والقصص وآخرها الشعر.
وهؤلاء كلهم – وغيرهم من الكذابين- جمعهم الكذب ليؤسسوا به مدرسة الكذابين في رواية التاريخ الإسلامي وتدوينه، ويكونوا هم روادها وممثليها المتحمسين لها بالكذب والدجل.
