مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 103 من النسخة المطبوعة
صفحة 103
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 103 · صفحة مطبوعة 103

شك أن علياً وآل البيت بريئون من تلك الأكاذيب، وذلك أن مدعي موالاتهم ومحبتهم من الغلاة، قد كذبوا عليهم وأكثروا، حتى قال عامر الشعبي(258) ما كذب على أحد من هذه الأمة ما كذب على علي رضي الله عنه وقال محمد بن سيرين(259) عامة ما يُروى عن علي بن أبي طالب الكذب.

وقد نقل الحافظ أبو يعلى الخليلي(260) عن بعض الحفاظ قوله: تأملت ما وضعه أهل الكوفة في فضائل علي وأهل بيته فزاد على ثلاثمائة ألف.

ولو تأملنا الدوافع التي دفعت أولئك الغلاة للكذب على أهل البيت لوجدنا مرجعها إلى سبب رئيس، ألا وهو محاولة تأييد المذهب الذي ابتدعه الغلاة ورد ما يخالفه من نصوص الكتاب والسنة فنسبوا أقوالاً مكذوبة لعلي وذريته رضي الله عنهم ثم اتخذوا هذه المكذوبات نصوصاً مقدسة يحتكمون إليها ويلوذون بها ويدفعون بها ما يخالفهم من نصوص الوحيين.

وتعدى الأمر أيضاً إلى الكذب على من بعد الصحابة، فجاء من تخصص بالوضع على بعض الأعلام، وكان من هذا الصنف:

1- المدعو أحمد بن محمد بن الصلت الحماني «ت 302» ، الذي مر معنا(261) ضمن الذين ادعوا سماعاً من أناس لم يلتقوهم، وقد قال فيه ابن عدي: ما رأيت في الكذابين أقل حياءً منه.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل