مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 97 من النسخة المطبوعة
صفحة 97
حجم النص28
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 98 · صفحة مطبوعة 97

والمقصودُ بكلام عمر رضي الله عنه أنَّ الحياء يدل ويكشف عن خصالِ شرٍّ مختلفة ومتنوعة في نفس الإنسان، ولكن مَن استحيا من الله تعالى أو من خلقه استخفى بتلك الخصال ولم يظهرها، ومَن استخفى فقد اتَّقى، ومَن اتَّقى فقد وُقي الشر بإذن الله تعالى.

والشاهدُ من الأثر أنَّ الحياء لم يكن مقصورًا على المعروفين من الصحابة، بل إنَّه خلقٌ تشرَّبه كل من تربَّى في حضرة النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وحضرة أصحابه، فتلك المرأة لو فعلتْ ما فعلتْ لما علم بها أحدٌ من الخلق، ولكنَّ الحياء الذي تربت عليه، والذي هو خلقٌ في الحُرة، فضلًا عن المؤمنة، جعلها تترفَّع عن تلك القبائح، ولا تدنِّس عرضَها.

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (الإيمانُ عريان، وزينتُه التَّقوى، ولباسُه الحياء)(202) .

وهذا تشبيه بليغ من هذا الصحابي الجليل، فالإيمان لا يمكن له أن يكمل، وتظهر حسنتُه، إلا إذا تزيَّى بزي الحياء، وتزيَّن بالتَّقوى، وبدون ذلك فكأنَّما هو جسدٌ عاري.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل