المطلبُ الثاني عشر: برُّ الوالدَيْن
في لسان العرب: (وقال شمر في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم: (عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى البِرِّ)؛ اختلف العلماءُ في تفسير البرِّ، فقال بعضُهم: البرُّ الصلاحُ، وقال بعضُهم: البرُّ الخيرُ. قال: ولا أعلم تفسيرًا أجمع منه؛ لأنَّه يحيط بجميع ما قالوا.
والبرُّ: ضدُّ العقوق. وبرِرتُ والدي، بالكسر، أبَرُّه بِرًّا وقد بَرَّ والدَه يبَرُه ويبِرُه بَرًّا، وهو بَرٌّ به وبارٌّ)(457) .
وبِرُّ الوالدين: التَّوسُّعُ في الإحسان إليهما(458) .
والآياتُ والأحاديثُ الواردةُ في فضل برِّ الوالدَيْن، والحثِّ عليه، والترغيبِ به، والترهيبِ من العقوق، والإساءةِ إليهما، كثيرةٌ جدًّا، أذكر طرفًا منها:
قال اللهُ تعالى: ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانٗا﴾ [البقرة: 83]، وقال أيضًا: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا٢٣ وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ
