الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 94 · صفحة مطبوعة 93
صلى الله عليه وسلم فذكروا اللهَ، وتلوا القرآنَ، وسجدوا، فنادتهم صفيةُ: هذا السجودُ وتلاوةُ القرآن، فأين البكاءُ؟)(192)
وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: (عليكم بالسبيلِ والسُّنَّةِ، فإنه ما على الأرض من عبدٍ على السبيل والسُّنَّة ذكرَ اللهَ ففاضت عيناه من خشية ربِّه فيعذبُه اللهُ أبدًا، وما على الأرض من عبدٍ على السبيل والسُّنَّة ذكرَ اللهَ في نفسه فاقشعرَّ جلدُه من خشية الله، إلا كان مَثَلُه كمثل شجرةٍ قد يبس ورقُها، فهي كذلك إذا أصابَتْها ريحٌ شديدةٌ فتحاتَّ عنها ورقُها، إلا حطَّ اللهُ عنه خطاياه، كما تحاتّ عن تلك الشجرةِ ورقُها، وإنَّ اقتصادًا في سبيلٍ وسنَّةٍ، خيرٌ من اجتهادٍ في خلافِ سبيلٍ وسنةٍ، فانظروا أن يكون عملُكم إن كان اجتهادًا أو اقتصادًا أن يكون على منهاج الأنبياء وسنَّتِهم)(193) .
المطلبُ الثالثُ: الحياءُ من الله تعالى
عن عبد الله بن عمر رضي
