وعن ليث بن أبي سليم قال: (لما نزل بحذيفة بن اليمان رضي الله عنه الموتُ جزع جزعًا شديدًا، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: ما أبكي أسفًا على الدنيا، بل الموتُ أحبُّ إليَّ، ولكنِّي لا أدري على ما أُقْدِم، على الرضا أم على سخطٍ؟)(188) .
وعن جعفر بن زيد العبدي: (أنَّ أبا الدرداء رضي الله عنه لما نزل به الموتُ بكى، فقالت له أم الدرداء: وأنت تبكي يا صاحبَ رسول الله؟ قال: نعم، وما لي لا أبكي ولا أدري على ما أُهْجَمُ من ذنوبي؟)(189) .
وعن سعد بن الأخرم، قال: (كنتُ أمشي مع عبدِ الله بن مسعود رضي الله عنه، فمرَّ بالحدَّادِين وقد أخرجوا حديدةً من النارِ، فقام ينظر إليها ويبكي)(190) .
وعن بكر بن عبد الله المزني: (أنَّ أبا موسى رضي الله عنه خطب الناسَ بالبصرة، فذكر في خطبتِه النارَ، فبكى حتى سقطت دموعُه على المنبر، وبكى الناسُ يومئذٍ بكاءً شديدًا)(191) .
وعن عبد الله بن عبيدة: (أنَّ نفرًا اجتمعوا في حجرةِ صفية بنت حُيي رضي الله عنها زوج النبي
