مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 91 من النسخة المطبوعة
صفحة 91
حجم النص28
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 92 · صفحة مطبوعة 91

ودخل سعدٌ على سلمان رضي الله عنهما يعودُه، قال: فبكى، فقال له سعدٌ: (ما يُبكيك يا أبا عبد الله؟ توفي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو عنك راضٍ، وترِدُ عليه الحوضَ، وتلقى أصحابَك، قال: فقال سلمان: أمَا إني لا أبكي جزعًا من الموت، ولا حرصًا على الدنيا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهِدَ إلينا عهدًا حيًّا وميتًا، قال: «لِتَكُنْ بُلْغَةُ أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مِثْلَ زَادَ الرَّاكِبِ»، وحولي هذه الأساود(184) ، قال: فإنما حوله إجانة(185) ، وجفنة، ومطهرة)(186) .

وعن الحسن: (أنَّ معاذَ بن جبل رضي الله عنه لما احتُضِر دُخِل عليه وهو يبكي، فقيل: ما يبكيك، فقد صحبتَ محمدًا صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما أبكي جزعًا من الموتِ إن حلَّ بي، ولا على الدنيا أتركُها بعدي، ولكنَّ بكائي أنَّ اللهَ قبض قبضتَيْن، فجعل واحدةً في النارِ، وواحدةً في الجنةِ، فلا أدري في أيِّ القبضتَيْن أكون؟)(187) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل