وعن أبي رجاء العُطاردي قال: (كان هذا المكانُ من ابن عباسٍ رضي الله عنهما مجرى الدموعِ، مثل الشِّراكِ البالي من الدموعِ)(178) .
وعن ابن أبي مُليكة قال: (صحبتُ ابنَ عباس رضي الله عنهما من مكة إلى المدينة، ومن المدينة إلى مكة، فكان إذا نزل منزلًا قام شطرَ الليل، فأكثر في ذلك النشيجَ، قلت: وما النشيجُ؟ قال: النحيبُ البكاء، ويقرأ: ﴿وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ﴾ [ق: 19])(179) .
وعن أبي الضحى، أن عائشة رضي الله عنها، مرَّت بهذه الآية: ﴿فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾ [الطور: 27]، فقالت: (ربّ مُنَّ عليَّ، وقني عذابَ السَّمومِ)(180) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (لم أرَ رجلًا يجدُ من القشعريرة ما يجدُ عبدُ الرحمن بن عوف عند القراءةِ)(181) .
وعن مسروق قال: (قال لي رجلٌ من أهل مكة: هذا مقامُ أخيك تميمٌ الداري رضي الله عنه، صلَّى ليلةً حتى أصبح، أو كَرَبَ(182) أن يُصبح، يقرأ آيةً ويردِّدُها ويبكي: ﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّئَِّاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴾ [الجاثية: 21])(183) .
