الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 28 · صفحة مطبوعة 27
زهد عمر الفاروق رضي الله عنه:
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (واللهِ ما الدنيا في الآخرةِ إلا كنَفْجَة أرنب(29)(30) ) . وفي رواية: عن مسروق، قال: (خرجَ علينا عمرُ ذاتَ يومٍ وعليه حلةُ قطنٍ، فنظرَ إليه الناسُ نظرًا شديدًا، فقال:
| لا شيءَ ممّا يُرى تبقى بشاشتُه | إلا الإلهُ ويُودى المالُ والولدُ |
|---|
وما الدنيا في الآخرةِ إلا كنَفْجةِ أرنب)(31) .
وفي رواية أخرى: (مثلكُم أيَّها الأمة كمثلِ عسكرٍ قد سارَ أوَّلُهم ونُودِيَ بالرحيلِ، فما أسرع ما يلحقُ آخرُهم بأوَّلِهم، واللهِ ما الدنيا من الآخرةِ إلا كنفجةِ أرنب، الجدّ الجدّ عبادَ اللهِ، واستعينوا باللهِ ربِّكم)(32) .
ومعنى ذلك أن الإنسان لا يعوِّل على هذه الدنيا كثيرًا، فهي سريعة الانقضاء، فمن لم يأخذ منها بحظه للآخرة، فلا يلومنَّ إلا نفسه.
وعن عمر
