وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:.. أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ(154) .
وفي خطب حجة الوداع قال نبينا صلى الله عليه وسلم: كُلُّكُمْ لِآدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، وَأَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ(155) .
إن وحدة الأصل في منظور الإسلام تقتضي التعاون بين الناس جميعاً على الخير والبر؛ لأن التعاون ركيزة من ركائز بناء المجتمع الصالح ولحمة الصلة التي تربط بين أفراد المجتمع فلا تدع واحداً منهم — أيا كان معتقده — يشذّ أو يترك كلبنة لم تشد إلى أختها فتصبح معرضة في أي لحظة إلى السقوط والانهيار.
فوجَّه الدعوة إلى المسلمين خاصة وإلى سائر الناس عامة قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ [المائدة: 2].
ففي الآية السابقة يأمر تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات وهو البر، وترك المنكرات وهو التقوى وينهاهم عن التناصر على الباطل والتعاون على المآثم والمحارم(156) .
إن هذا النص القرآني يعد هو الأساس في هذا الباب، وما سواه
