روى أحمد في مسنده عن ابن عباس قال: ما قاتل رسول الله قوماًَ قط إلا دعاهم(138) .
ولما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية لعلي يوم خيبر أوصاه قائلاً: «اُنْفُذْ على رِسْلِكَ حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأَنْ يَهْدِيَ الله بك رجلاً، خيرٌ لك من أن تكون لك حُمْرُ النَّعم»(139) .
وعن بُرَيْدَةَ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمَّر أميراً على جيش، أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيراً، ثم قال: «اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلُّوا، ولا تغدروا، ولا تمثِّلوا، ولا تقتلوا وليداً، وإذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى ثلاث خِصال أو خِلال فَأَيَّتُهُنَّ ما أجابوك فاقبل منهم، وكفَّ عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك، فاقبل منهم، وكفَّ عنهم، ثم ادعهم إلى التحوّل من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، فإن أَبَوْا أن يتحولوا منها، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا
