مكتبة المبرّةالباحث الذكي
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينصفحة 75 من النسخة المطبوعة
صفحة 75
حجم النص28
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 76 · صفحة مطبوعة 75

لأنهما اشتركا في هدم معبد من معابد المجوس، لتستخدم أحجاره في بناء مسجد مكانه!

ويلحق به إقرارهم على ما يعتقدون حِله وإن خالف شريعتنا (كشرب الخمر وأكل الخنزير..) طالما التزموا دفع الجزية، وجاء في المبسوط من كتب الحنفية ما يفيد إقرار الخلفاء لهذا الأمر.

فقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري — رضي الله عنهما — ما بال الخلفاء الراشدين تركوا أهل الذمة، وما هم عليه من نكاح المحارم، واقتناء الخمور والخنازير، فكتب إليه: إنما بذلوا الجزية؛ ليُتركوا، وما يعتقدون، وإنما أنت متَّبع ولست بمبتدع، والسلام(136) .

التخلق بأخلاق الإسلام عند حربهم: (أخلاق لا يعدمها صليلُ السيوف)

من دلائل تسامح الآل والأصحاب وعدلهم مع المخالفين المحاربين التخلق معهم بالأخلاق النبيلة وعدم معاملتهم بالمثل، التزاماً منهم بدينهم الذي حثهم على التمسك بالأخلاق مع غير المسلمين حتى في أحلك الظروف وأقساها، ألا وهي ظروف الحرب، فإذا كان الإسلام أباح الحرب كضرورة من الضرورات، حماية للمسلمين وتأميناً لطريق الدعوة، فإنه جعلها مقدرة بقدرها؛ فلا يقتل إلا من يقاتل في المعركة، وأما من تجنَّب الحرب من غير المسلمين فلا يحل قتله أو

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينتمرير رأسي متصل