وجنبات التاريخ جعلتهم يهرعون إلى هذا الدين الذي ربى أتباعه على هذا التسامح الفريد والعجيب.
ويبدو أن الإسلام هو المنهج الوحيد الذي يسمح بقيام مجتمع عالمي، لا عزلة فيه بين المسلمين وأصحاب الديانات الكتابية ولا حواجز بين أصحاب العقائد المختلفة، التي تظلها راية المجتمع الإسلامي. فيما يختص بالعشرة والسلوك(100) .
وهذا ما أقر به غير المسلمين، يقول المستشرق لويس يونغ: إن أشياء كثيرة لا يزال على الغرب أن يتعلمها من الحضارة الإسلامية منها نظرة العرب المتسامحة(101) .
وصور تسامح الآل والأصحاب مع غير المسلمين كثيرة، نورد بعضها هنا إجمالاً على هيئة عناوين، تاركين التفصيل لمظانه من البحث، ومن هذه الصور:
حرية التدين وعدم إكراه غير المسلمين على الإسلام. صيانة وحماية أنفسهم وأموالهم وأعراضهم. الرحمة والبر بهم. إسقاط الجزية عن فقيرهم وعمن أسلم منهم. تأمينهم عند
